السبت، 21 نوفمبر 2009

فأيٌّ لغاتٍ يا صمت...


فآثرنا الصمتَ.. 
وصمتٌ... 
قبله كانوا ينتظرون منَّا البوح .. له يتشدقون.. 
إن آثرناه ... كُلَّ صوابٍ له يفقدون...
فأصبحنا بصمتنا هذا.. مجرمين .. 
وبه .. في بَوْتقة اتهامٍ  .. مقيَّدين.. 
ظنَّـوا أنَّا بصمتنا .. نأنفهم.. 
وظنُّوا .. بأنَّـا غَرورٌ .. حمقى .. متكبرين.. 
تجاهلوا موتَ الكلمات...
فما عباراتنا إن كانت .. غُثاء سيل.. 
وما دفاعاتنا .. إن كانت لبريءٍ حُكم عليه الإعدامُ.. وشُرِع التنفيذُ.. 

ما حربُ الكلمات.. وسهامُ الحروف.. 
ما البكاءُ والنحيب .. وجدوى الدموع؟!! 

فآثرنا .. الصمت.. 
وصمتٌ... 
أثار فيهم من الحنق ما يكفي.. 
أرادوا إشباع رغباتهم .. برؤيتنا باكين.. 
خاضعين .. متوسلين.. 
أرادونا نتوسل .. نصرخ.. نشتُم... 
نحقد .. ندعو... ننقـم ..

لكنَّا .. بيأسٍ آثرنا الصمتَ..
وصمتٌ .. 

به دخلنا مملكتنا المصمتة.. 
لم يُعرف لها بابُ قلعةٍ من نافذة.. 
وأبت الكلمات أن تخنق العبرات... 
فما كان.. هذا .. ولا ذاك.. 
حتى أوتارُ الصوتِ .. 
عيَّت كثرة الإطباق .. 
فخانتنا في لحظات الكلام..
فرحَلت.. 
فما عُدنا .. نصرخ أو نتحدث أو نجيدُ آهات.. 
رُبما .. هزمونا.. 

فآثرنا الصمت 
وصمتٌ...

به انتصرنا.. 
فألقُوا اتهاماتكم أكثر.. 
وزعزِعوا خلجات أنفسكم.. 
اقْتلوا أحبَّتنا أمام مرآنا.. 
مزِّقوا أحلامنا...
احْرِقوا مأوانا.. 
وانهشوا .. من أرواحنا ما شئتم.. 
فصرخاتنا لم يأنِ لها الخروج.. 
فاحترِقوا بغيظكم أنَّى شئتم.. 

فإنَّا .. ها هُـنا .. "صامتون" ... 

هناك 4 تعليقات:

  1. في الصمت .. تولد حكايات وتموت حكايات .. دون أن يعلم أحد بولادتها أو موتها!

    غاليتي سوس،،

    حينما يكون الإنسان مُبدعاً بمعنى الكلمة
    وحينما ينزف حبره بصدق
    ليدوّن حروفاً التمسها من الواقع
    فلن نتردد في البوح
    وسنردد قائلين
    ( أحسنتِ ولا فُضّ فوكَ يا رائعة )

    ردحذف
  2. أجدتِ أخيتي..
    فكم من حكايانا التي ماتت حبيسة الوجدان.. وتنفست بالصمت.. وأُجهضت بالصمتِ.. وماتت بالصمتِ..

    شكرًا لك عزيزتي كلماتك لطالما كانت الدافع لمن هنا.. فابقي قربنا دومًا..

    وكوني بكل الحب واالخير أسراري

    ردحذف
  3. فلنصمت إذا هنا ، و لنكمل البقية في المنتدى ...

    sharloc holmez

    ردحذف
  4. فهُناك إذًا..

    مرحبًا إذن بابن الفاتح

    ردحذف